0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الخميس، 28 أبريل 2011

أين الأمن من كل هذا ؟


سؤال يـــــُطرح ليطرح معه أكثر من سؤال
أين الأمن من أحداث ملعب بنزرت و ما يحدث السجون  أين هي تلك الفرق البوليسية التي رأيناها في القصبة تمنع المعتصمين و تقمع المتظاهرين ؟
أم هو أمر دبر بليل ؟
أين هيبة الدولة الذي عنها طويـــــلا تحدثوا  
سمعنا جعجة طويلة  و لم نرى هيبة
أين هي الآلة التي كانت تضرب بيد من حديد في عهد الرئيس المخلوع لم نعد نراها إلا عندما تكون المظاهرات ضد الإرادة السياسية المرسومة و المخطط لها ؟
 أما دوريات الحفاظ على الأمن و المواطنين وأملاكهم وأرواحهم فهذا خارج نطاق الخدمة
أين الأمن الوطني المدافع عن حرمة هذه البلاد و يصونها و يحميها ؟
أين الأمن الذي يطالب باسترجاع الثقة يبنه و بين المواطن ؟
المواطن لا يمكن أن يثق بأمن يمضي وقته في المراكز و الجريمة تملأ الشارع 
المواطن لا يمكن أن يثق بوحدات تدخل لا تتدخل إلا كما يحلوا لها
سرقة موصوفة حالات اغتصاب حروب عروشية إحراق اتلاف  قتل  عدم احترام للمرور
 واعتداءات يومية في كل المؤسسات  على القانون
أين الأمن القادر على  ضمان استقرار البلاد ومنع الفوضى ؟
 لماذا كل دواليب الدولة تعمل
 إلا الأمن رابض ساكن هامد تجاه كل شئ إلا في ما يتعلق بتحرك يناهض الحكومة فهو شرس غضوب
ولا ترموا التونسيين بالتخلف وعدم احترام القانون و قلة الوعي فمدينة أفلاطون الفاضلة لا وجود لها
في كل مجتمع هناك مخالفون و مشاغبون و معتدون وخارجون على القانون و لكن هناك أيضا أمن يحفظ المجتمع من كل آفة فإذا غاب الأمن ظهرت كل آفة وانتشرت كل الفيروسات
في كل مكان إذا حدث انفلات  أمني ترمى المسؤولية على الأمن
 إلا في تونس فالتونسيون هم المتهمون
 و التونسيون هم المسئولون
 و الثورة هي السبب
 و المطالبة بالحرية و الكرامة هي الجناية و من أنتم يا توانسة حتى تطالبون بالحرية و الكرامة
كأن هناك من  يبعث برسالة للتوانسة  أنتم لستم أهلا للحرية و لا سبيل لكم إلا دولة البوليس
معناها بالفلاقي** يا توانسة ما ينفع فيكم كان الحديد و النار** معناها ** يا نفشخك بالماتراك كي تحل فمك  و يا نسيب عليك المجرمين **
الفوضى تخلق الدكتاتورية و بالفوضى فقط تتصاعد الأصوات تطالب بيد تضرب دون رحمة و ها قد بدأت الأصوات تصم آذاننا
وها قد سمعنا بعد أشهر قليلة من ثورة سالت فيها الدماء من أجل الكرامة من يطالب برجوع الدكتاتورية كحل فريد وحيد من الذهب الخالص ما أفبح افكارهم و ما اسوأ اطروحتهم
رجال الأمن اليوم أمام مسؤولية تاريخية اليوم للاضطلاع بدورهم الرئيسي و هو حفظ النظام و تطبيق القانون بصرامة ولكن دون تجاوزات ليفوزا بثقة الناس و ليفتحوا صفحة جديدة مع الشعب و ليكونوا رجال تونس البررة
سيكتب التاريخ دور الأمن السلبي أو الإيجايب في التغيير الحاصل في تونس
فالدعوة إلى كل رجل أمن وطني غيور على هذه البلاد إلى الاضطلاع بدوره الحيوي في حفظ بلاده و الحفاظ عليها.

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

أنفلونزا البورقيببة


في البداية لابد من التأكيد تأكيدا لا يرقى إليه شك أن الحبيب بورقيبة هو حياة عامرة من النضال ضد الإستعمار جاب خلالها البلاد بالطول و العرض خطيبا و داعيا  ، مجتمعا و كاتبا ،  زعيما وقائدا ، مسجونا ومنفيا 
لايمكن أن ننفي شخصية تونسية فذة ذات حنكة سياسية و نظرة استشرافية و ثقافة عظيمة و مقدرة مذهلة على التواصل مع الناس

بورقيبة زعيم  أثــّر في تاريخ تونس المعاصر  ومن ينكر ذلك عليه بمراجعة سيرة بورقيبة فهو لا يعرفه
ولكن مع الإعتراف بخصال القائد أو المجاهد الأكبر كما يسميه محبوه  علينا أيضا أن نجزم أنه من العيب و من الضيم أن نختصر حركة وطنية بدأت من 1907  ( أربع سنوات بعد ولادة بورقيبة) انتهت باستقلال تونس في رجل واحد
ومن السخف  أن نقول بورقيبة جابلنا الإستقلال  
الإستقلال جابوه المقاومون في الجبال 
جابوه المنفيون والمسجونون و الذين وقع إعدامهم 
 و المجاهدون بأموالهم و أنفسهم 
الإستقلال جابوه النقابيون و العمال 
جابوه المناضلون بالكلمة
 وبورقيبة فرد منهم 

عيب أن نقول **لولا بورقيبة لظللنا تحت وطأة الإستعمار ** هذا كلام يهين الشهداء و الوطنيين الذي دفعوا كل ما لديهم لأجل تونس 
 و مع  تأكيدنا على قيمة الزعيم الذي كان يعمل دون هوادة لبناء تونس الدولة الفتية الرجل الذي ينام ثلاث ساعات يوميا  لابد أيضا أن نقر أنه  كان  لا يرضى أن يكون له مخالفون
بورقيبة كان رجل أمة و رجل دولة و لكنه كان ديكتاتورا  يقدس نفسه و يتعالى بها على الآخر تماما كما يفعل القذافي و يعتبر تونس  متاعو كما كما يعتبر القذافي ليبيا الآن 
بورقيبة كان له الفضل في  في تعصير التعليم و تحديثه و رفع الجهل عن التوانسة و رفع الظلم عن المرأة التونسية و  أجلى المعمرين والجنود الفرنسيس عن تونس و لكن كانت له أخطاء فادحة كإلغاءه للتعليم الزيتوني الذي كان منارة تونس في العالم و  اختياره للإشتراكية في وقت ترزح فيه تونس تحت عتبة الفقر وفي ظرفية تميزت بقلة الإطارات و تفشي الأمية و شبه انعدام رؤوس الأموال 
بورقيبة كان ديكتاتورا رفض كل محاولات التعددية السياسية و تحت مسمى **الوحدة القومية ** ركز نظاما شموليا لحكم فردي  أحادي و لا  ننسى أن نذكــّر بكلمته الشهيرة **حتى لا نتردى في الهاوية ** في إشارة لمعارضته الشديدة للتعددية الحزبية باختصار بورقيبة كان مناضلا  أصبح فيما بعد  دكتاتورا حكم البلاد بأحادية مطلقة حتى طعن في السن و انقلب عليه الزعبع 
تاريخنا معروف و الرجل بإيجابياته و سلبياته هو الآن بين يد الله 

الأربعاء، 30 مارس 2011

عندما لا تجد أحدا تبندر إليه




عندما لا تجد أحدا تبندر إليه تنطلق تتبندر لأي كان فبعد رحيل زيزو زين المخلوعين الكثير من الناس توحشت التنبدير و السميد الفاريني الناعم وتوحشت رفع الصور في الساحات
فأصبحت تطبل و تبندر و تمزود و تزكر وأحيانا تطلق الزغاريد بداعي ودون داعي للحكومة الإنتقالية
وإياك إياك أن تنتقد سير حكومتنا الملائكية الغراء وإلا فأنت عميل ضد مصلحة البلاد
و أما إن رفضت إجراءا أو رأيت اعوجاجا ولم تسكت فأنت مدفوع الأجر من جهات خفية الإسم تريد للبلاد أن تدخل في حيط و لا تريد للناس أن ‘‘تخدم على رواحها ‘‘
زيزو رحل و بقيت حفنة من المبندرين
و جماعة ممن أقلقت راحتهم هذه الحرية التي لم يألفوها و أصبحت تنغص عليهم الحياة

السبت، 26 مارس 2011

فرق شاسع




هناك فرق شاسع
بين رفض الإعتصام واعتبار مطالبه واهية و ومفاسده أكثر من ايجابياته
وبين تأييد قمع المعتصمين و اعتقالهم و الضرب على أيدي من يأيدون الإعتصام
الرأي الأول رأي يستحق الإحترام و يمكن أن يكون صوابا ويحظى بكل تأييد و الرأي الثاني يكرس الإستبداد و الديكتاتورية ويرجع بنا إلى حقبة ما قبل 14 جانفي حقبة أنا أعارضك أذن أنت مخطأ يجب أن تعاقب و بحزم
أنا قد لا أوافق على الإعتصام نعم و لكن أرفض رفضا باتا أن يقمع الناس بإسم هيبة الدولة هيبة الدولة تكمن في حماية المعتصمين و المتظاهرين من من يريدون استغلال الموقف للتخريب
هذا راي أعتبره صوابا يحتمل الخطأ

الأربعاء، 16 مارس 2011

ما معنى الشلائكية؟



ما معنى الشلائكية؟
هي جعل  دستور البلاد  و قوانينها مثل الشلاكة اللي يجي يدخل فيها ساقو
هذه هي الشلاكية أو كما يسموها هم لائكية أو علمانية وما أبعدها على العلم
كيف ذلك ؟

الشلائكية إذا طبقت في تونس يا تونسي معناها ينجم نهار شلاكة صهيوني يتولى رئاسة الجمهورية بدعوى أنه تونسي يهودي وهو الذي يمشي لإسرائيل أكثر مما يمشي للحمام و بالطبيعة نولييو أحنا و الإسرائيلين أخوات وماعادش عادة نمشيوا نغنيوا لبيبي ناتانياهو بالدرقة تولي التلفزة  الوطنية تعدي حفلات محسن الشريف مباشرة و يولي المستوطن التونسي اللي يعيش في نتسريم و يقتل في النساء و الأطفال و يغتصب الأرض و يقلع الزيتون هو أولى من الفلسطيني و أولى حتى من الجزايري في عنابة أو الليبي الطرابلسي

الشلائكية إذا طبقت في تونس يا تونسي معناها ينجم نهار شلاكة ملحد ما يؤمنش بربي  يتولى رئاسة الجمهورية بدعوى أنه تونسي رغم أنه يرى في الصلاة مضيعة للوقت ويرى  في بناء الجوامع مضيعة للمال الجياع اولى بيها و أنو مادام فمة مكبرات للصوت علاش نعملوا صمعة والصيام مقتصر كان على الإنسان البطال أما الذي يشتغل فذلك مضيعة للجهد وللمردودية كيما قال زميمهم عليه من الله ما يستحق وهنا لابد أن ننوه إلى أن قريحة الشلايك تنجم تخرجنا حلول متطورة لكشف الصائمين كإجبار الخدام على شرب الماء أثناء العمل أو إختراع آلة تراقب المعدة فارغة و إلا معبية

وبالطبع بما ان الشلائكيون الجدد يريدون  الدولة ما فيهاش دين   فسوف ترتفع أصواتهم فيما بعد للمناداة بحذف أيات من القرآن و أسبابهم عديدة ومتعددة رغم أنها ليست خلاصة أفكارهم و أنما خلاصة أفكــار أسيادهم الشلايك اللي في الغرب  منها انها لا تحترم حقوق الإنسان حقوق المثليين اللي يحبوا يعرسوا ببعضهم   أو حقوق المرأة التي أختصروها في تلك الشوليقة التي نسميها حجابا ويسمونها لباسا طائفيا لابد من نزعه و حرقه   أو حقوق العلالش اللي يقتلوها السفاحة  بلاسبب و يقشروها في عيد الأضحى أو أن الآذان يقلق راحة النائمين  رغم  التطور توة يقول أنك كي تحب تقوم للفجر و أنت حر في ذلك فما عليك إلا أن تعمر فياقة أو هاتفك المحمول فالآذان فات وقته لأن لم تكن من قبل فياقات أو هواتف محمولة أما الآن فعصرنا تطور  حسب عديد من الشلايك الذين فهموا ديننا أكثر من كل المسلمين
و النظريات كثيرة و ما أكثر  الشلايك الذين ينظرون لإسلام عصري مرن معتدل خفيف الظل مهضوم  منهم من هو في حيرة من أمره  و منهم من هو ثائر و منهم من هو فيلسوف زمانه و الجعجعة  تصم الآذان و لا طحين يذكر(خاصة بعد رحيل الزابا و أذنابه)

 رغم ذلك فإنهم لم و لن ينجحوا في تغيير هوية شعب يرضى أنو يمشي حفيان وما يتبعش الشلايك 


الجمعة، 11 مارس 2011

خفـــــــــافيـش الظــــلام


يبدو أن الكثير حنوا  إلى الماضي المستبد الى الزمان الدكتاتوري  الذي  كان يحميهم من صوت يعارضهم حنوا إلى الظل البنفسجي البغيض الذي كانوا يعملون تحته دون محاسبة و دون معارضة و دون إقلال لراحتهم
فرأينا سينما لم تخرج من بيت السخون .وإن خرجت فإلى غرفة النوم
و رأينا إسلاما مشوها مربوطا بالرجعية والإرهاب و التطرف 
و رأينا عزلا للشباب عن كل ما يقربهم إلى ربهم و يعرفهم بعقيدتهم و تاريخهم المجيد
و رأينا محاولات بائسة للتطبيع مع كيان صهيوني  يتبرأ منه  حتى يهود العالم
رأينا قوانين مررت و حقائق حرفت
و صورا بديعة شوهت
و هذا كله باسم الخباثة أقصد الحداثة
الحداثة هذا الحق الذي أريد به
باطل
ولكن هل نجحت محاولاتهم ؟
 هل نفع ذلك مع شعب لم تنفع معه محاولات الإستعمار بكل جبروته و سنواته الخمس والسبعون  لتغيير هويته و قوميته لتنجح هذه الدمى القماشية التي تحركها أياد لادماء فيها  ؟
لا  لسوء حظهم و تعثره
لم تنفع حيرة ألفة يوسف
و لا اهتمام النوري بوزيد بالبكارة
و لا عدم اكتراث توفيق الجبالي بعذرية الصبايا
لم ينفع انزعاج رياض الزغل من أصوات الآذان الصادعة بالحق 
و سخرية سلوى الشرفي من العورة
و لا غناء أشباه الفنانين في إسرائيل
لم تنفع سينما المجون و لا ثقافة فرنسا الدخيلة
و لا الدعارة في زعزعة عقيدتنا
و لم نرى قط إمرأة تونسية أجبرت على لبس الحجاب أو النقاب بل رأينا نساء يعرييهن البوليس في وسط النهار في الطريق العام ورأينا فتيات ملاحقات أمنيا لأنهن وضعن على رؤوسهن 'فولارة'  ولم نرى المشانق تنصب لمن لا يصلي بل رأينا محبوسين تهمتهم المواظبة على صلاة الصبح في المسجد

واليوم وضع جديد  يقض مضاجع اليساريين و يزيد متاعبا إلى متاعبهم و وأحزانا إلى أحزانهم 
ماهذه الحرية التي لم يألفوها التي ستضع الإسلاميين معهم جنبا إلى جنب يعارضونهم و يردون عليهم و يفتكون منهم الريادة ؟
ماهذا الغول المسمى 'ديمقراطية' الذي سيجعل للإسلاميين أصوات في البرلمان و أحزابا باسمهم ؟
ذهول مخرس
و أعين جاحظة 
و أطراف مرتعشة 
هذا حالهم اليوم 
وجوهم عابسة  كيف تعطى لهم الحرية؟ كيف يمكنهم معارضتنا و الوقوف في وجوهنا؟ 
وامتدت أياديهم المرتعشة إلى الرفوف لتنفض الغبار عن شعارات قديمة مهترئة رفعوها في سبعينيات القرن الماضي  في كل مكان  و أنى سنحت لهم الفرصة على جدران الفايس بوك على أعمدة الجرائد وفي التلفزات والإذاعات: 'الخوانجية' 'الظلاميين' ' أصحاب الكهوف ' ' يريدون قتل شارب الخمر ' و خنق ترك الصلاة ووضع المرأة في سراديب مظلمة '  'يريدون تغيير حكم البلاد مثل إيران  ' 'الخوانجية يكرهو اليهود و يعتبروم صنف ثاني ' 'الخوانجية يضربو بسلاسل الدراجات و بماء الفرق'
  نعم أيها القارئ لا تتعجب 
نفس الكلام
نفس الخطاب السبعيني في
2011
لا تتعجب
نفس الفزاعة نفس الشماعة التي لم تعد تنطلي عن فتى غر صغير و لا على الأحمق الجاهل 
نفس الشعارات  إذا أضفنا إليها للأمانة  شعارا جديدا  يثير الضحك و السخرية و هو 
'يامبدل سبعة بلحية تشتاقهم لثنين'
 نعم صدق أو لا تصدق  التجمعيين الذي كانوا يلاحقون اللإسلاميين ويتقززون منهم هم الآن أصبحوا خوانجية 
يزداد عجبي يوما بعد يوما عندما أرى أحزابا إسلامية تطور نفسها  وتنظم هياكلها  و تجدد خطابها الديني وتدعو  إلى الديمقراطية و إلى إرادة الجمهور و تحترم أراء الأخرين وتحترم مجلة الأحوال الشخصية و تعتبر من أخطائها وتنتقي مواقفها  
وأرى في المقابل أحزابا يسارية منغلقة قاتمة متشددة  تدعو إلى إلغاء الرأي الآخر و تقلد أعتى الأحزاب اليمينية الغربية المتطرفة في خطابها
ولماذا نقلد الغرب لخلعهم الدين من حياتهم  كيف نقلد الفكر لمجرد أنه غربي 
الغرب على حق لأنهم نزعو عنهم دينا شدهم إلى الوراء كنيسة كانت تغتال أفكارهم في المهد تقتل االإبداع و تنصب المشانق للعلماء
و لكن هل هذا حال ديننا هل هذا حال الإسلام
فرق كبير بين كنيسة تشنق العلماء وبين دولة إسلامية شجعت على الترجمة و العلم و الحضارة 
فرق بين غرب كانوا في عصور من ظلام بسبب دينهم وبين عرب كانوا رعاة غنم فأصبحوا قادة أمم بسبب الإسلام 
فرق كبير بين غرب دينهم قتل العلماء
وبين حضارة امتدت من المشرق إلى المغرب بالإسلام 
هم خلعوا دينهم فعزوا  و نحن خلعنا ديننا فذللنا 
نحن أمة لا تستقيم إلا بدينها 
فعاشت تونس أرضا للإسلام والمسلمين الى أبد الآبدين 
ولا نامت اعينهم بعد اليوم

الأربعاء، 2 مارس 2011

ما ينتظره التوانسة من النهضة

كل التوانسة تعرف أن أكثر طائفة عانت من الإضطهــاد  هي جمــاعة النهضة 
كم شوهوها وكم حاربوها وكم عانى أفرادها من الطرد التعسفي من أعمالهم و الحبس و التعذيب و القتل  وحتى إجتماعيا كان الإسلاميون و كما يــطلق عليهم - الخوانجــية - مهمشون الكل يتجنبهم معزولون حتى من عائلاتهم  تلك هي سياسة تجفيف المنابع  






التي قام بها بن علي و الأربعين حرامي
على كل حال  تلك أمة قد خلت و ذاك عصر قد مضى و نرجو أن يكون مضيه دون رجعة
البارحة تحصل حزب النهضة على تأشيرة ليصبح بعد طول إنتظار حزبا سياسيا معترفا به ....
النهضة حزب سياسي ماذا بعد ذلك ؟ و مالذي ينتظره التونسيون من النهضة ؟ بعد أن صححت أخطاءا قد تكون ارتكبتها أو حــْمـلت وزرها 

عمل كبير ينتظر هذه الحركة و مجهودات جبارة عليها القيام بها
 أولا لمسح الشوائب التي بقيت عالقة في أذهاننا عنها فلطالما كان هناك بعبع مخيف يسمى الخوانجية زرعه بن علي  فينا هذا الغول يجب قتله ودفنه بعيدا و ذلك لا يكون إلا بالصورة المشرقة و الكلمة الطيبة التي لمسناها والحق يقال في خطاب النهضة مؤخرا 

ثانيا على النهضة إعادة الاعتبار للدين في تونس و التصدي لمحولات التغريب و إبعاد الناس عن الإسلام باسم الحداثة
على النهضة التصدي لمحاولات الائكيين و العلمانيين التلاعب بهوية تونس و تغيير دين الدولة الرسمي من خلال إلغاء الفصل الأول هذا الفصل الذي هو خط أحمر لا يمكن المساس به  : النظام الجمهوري و اللغة  العربية والدين الإسلامي دين الغالبية العظمى للتوانسة الذي كان وإن شاء الله سيبقى الدين الرسمي لهذه الأرض  منذ أربعة عشر قرنا
على النهضة  أيضا باعتبارها حزبا إسلاميا إعادة الاعتبار لجامع الزيتونة  الجامع الذي كان منارة الإسلام و المسلمين و الذي كان منبعا للعلماء و المثقفين و المفكرين التونسيين و غير التونسيين.
على النهضة العمل على إعادة التعليم الزيتوني الذي أخرج  عبد الرحمان ابن خلدون و  سالم بوحاجب ومحمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير والتنوير، ومحمد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر ومحمد العزيز جعيط والمصلح الزعيم عبد العزيز الثعالبي وشاعر تونس أبو القاسم الشابي  وغيرهم ممن يضيق المجال لذكرهم جميعا 
على النهضة أيضا العمل من أجل إصلاح التعليم التونسي الذي تميز منذ الإستقلال و ليس منذ نظام 7  نوفمبر بتهميش الدين و تشويه صورة الإسلام     
فما يدرسه التلاميذ عن الثورة الفرنسية أكثر بكثير مما يدرسونه عن السيرة النبوية والغزوات و الفتوحات و الصحابة 
والتلاميذ لا يعرفون حمزة أسد الشهداء إلا من خلال فيلم الرسالة
بل شوه التاريخ الذي يدرّس في تونس أحداث الفتنة الكبرى وكذلك  -و كأننا شيعة- الكثير من الصحابة كمعاوية و عمرو بن العاص 

كما يجب على النهضة العمل على توفير المجالات للدعوة  الإسلامية و الإرشاد  و الوعظ و والتبليغ
لمعالجة الآفات الإجتماعية وكذلك للتصدي للفرق الهدامة و المتطرفة بالفكر و الكلمة و الإقناع 
ينتظر النهضة الكثير من العمل للفوز بثقة التونسيين و لدخول التاريخ من اوسع أبوابه  من خلال الإصلاح