0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

إلى اليوم إدارة المصالح الفنية (المخابرات) لا زالت قلعة من قلاع الفساد و القمع وفوق القانون و المحاسبة




صرح الأستاذ عبد الرؤوف العيادي المحامي المكلف بالدفاع عن سمير الفرياني ضابط الشرطة المسؤول عن التكوين بوزارة الداخلية، أن موكله يمتلك أدلة كافية لإثبات براءته. وأبرز العيادي أن موكله عرض جملة من الأدلة تؤكد صحة ما كان صرح به لاحدي وسائل الإعلام، من أن إدارة المصالح الفنية (المخابرات) لا زالت قلعة من قلاع بن علي باعتبار أن المشرف عليها كان منسقا جهويا للقمع في سيدي بوزيد والقصرين أيام الثورة وخلال أحداث الحوض المنجمي سنة 2008 كما أن جهاز أمن الدولة لم يقع حله وعناصره ألحقوا بفرقة مكافحة الإرهاب.
وكشف المحامي بأن الفرياني تحدى الطرف المقابل أن يحضر جملة من الملفات قال إنه تم التخلص من بعضها في معمل صهر الآلات في منزل بورقيبة والبعض الآخر أتلف في حي الخضراء بالعاصمة.
وتدين هذه الوثائق الرئيس المخلوع وتؤكد علاقته بالموساد، وتثبت ان عناصر تونسية دخلت سنة 2010 مكان إقامة عرفات في تونس سابقا
و صورت جملة من الوثائق وسلّمتها لإسرائيل،
زيادة على قيام هذه العناصر بإرسال وثائق أخرى إلى صخر الماطري في قطر. وبيّن العيادي أن ظروف اعتقال موكله توحي بأن لا شيء تغير بعد الثورة لأن آثار الضرب كانت ظاهرة على جسده ناهيك عن الطريقة التي اعتقل بها والمشابهة للاختطاف،
فعناصر الشرطة صدموا سيارة الفرياني، قبل ان يقوموا بإيقافه .وشدد على أن المحاكمة سياسية بالأساس باعتبار أن القضاء المشرف على القضية استثنائي، وأن المشكلة الحقيقية إدارية وأن المتهم أحضر للمحاكمة بلا محضر استنطاق من باحث البداية بل تم الاكتفاء بتوجيه تهم له أبرزها الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والمسّ من وحدة التراب التونسي.
-----------------------
إذن البوليس السياسي لايزال يعمل و القضايا السياسية لازالت موجودة و الثورة لم تغير ممارسات ظننا أنها رحلت برحيل النظام و دار لقمان بعد الثورة هي بيدها دار لقمان أيام بن علي
بن علي اللي قامت الدنيا و لم تقعد في محاكمته غيابيا و تصدى الإعلام بدقيقه وعظيمه لها بالتحليل و البحث
في حين لم تنبس بنبت شفة في خصوص ضابط أراد أن يساهم في كشف حقائق متعلقة بالفساد

الخميس، 16 يونيو 2011

مشروع إعلان تونس للمواطنة و قيم الجمهورية

في ما يلي النص الكامل لمشروع "إعلان تونس لأسس المواطنة و قيم الجمهورية":
وفاء لدماء شهدائنا واعترافا بما قدمته اجيال متعاقبة من نضالات وتضحيات والتزاما بتحقيق أهداف ثورة 14 جانفي 2011 التي مثلت منعرجا إيجابيا في حركة التحرر العربي، وتجسيما لمبادئها في الحرية والكرامة والعدالة والمساواة وقطعا مع الاستبداد والفساد، واقتناعا بأن الشعب التونسي يطمح إلى بناء مجتمع مدني يكرس أسس المواطنة وقيم الجمهورية، تعلن ما يلي:
  •    تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها
  •    هوية الشعب التونسي نسيج ثري تشكل عبر سيرورة تاريخية وتطور بالتفاعل الخلاق بين مقومات الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الإنسانية
  •     السيادة للشعب يمارسها عبر انتخابات ديمقراطية تعددية شفافة تنبثق عنها مؤسسات مدنية ممثلة
  •     الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وضمان التوازن بينهما
  •     المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون وفي سائر الحقوق والواجبات دون تمييز على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد أو الرأي
  •     ضمان الحريات العامة والفردية وكافة الحقوق الأساسية وخصوصا حرية التفكير والإعلام والتنظّم والاجتماع والتظاهر والتنقل
  • -    حماية الحرمة الجسدية للمواطنين والمواطنات وحفظ كرامتهم في كل الظروف وفق المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة
  •    حماية مكاسب المرأة التي نصت عليها مجلة الأحوال الشخصية وتدعيمها بتكريس المساواة الكاملة بين الجنسين
  •     تكفل الدولة بضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية بعيدا عن أي توظيف وفصل الشأن الديني عن الشأن السياسي
  •     ترسيخ اللحمة الوطنية بين مختلف الفئات الاجتماعية ولدى الشباب بالخصوص
  •     اعتماد اللغة العربية في كل مستويات التعليم ومجالات النشاط مع ضرورة حذق اللغات الحية
  •    إرساء الاستقلالية الشخصية للمواطن حتى يتمتع بحقوقه الأساسية ويتحمل مسؤوليته الفردية والجماعية ويتخلص من أية وصاية مفروضة عليه، مهمة ملقاة على عاتق مؤسسات الدولة والمجتمع
  •     ضمان مبدأ الحق في الشغل والصحة والتعليم والسكن على قاعدة تكافئ الفرص دون تمييز واستنادا إلى منوال تنموي عادل يحمي البيئة وحق الأجيال القادمة في الثروة ومقومات الحياة الكريمة
  •     الإقرار الصريح بالحق في ترشح كل التونسيين والتونسيات لكافة المسؤوليات السياسية بما فيها رئاسة الجمهورية.
  •    حماية حقوق الطفل وتدعيمها وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية
  • -    تعميق الوعي بالمصير المشترك مع كافة الشعوب العربية مغربا ومشرقا والتفاعل المتكافئ مع المحيط العربي والإفريقي والمتوسطي والدولي
هذا ولم يتوصل أعضاء اللجنة إلى التوافق حول صيغة مضبوطة للبند الأخير من "الإعلان" ولذا نقترح الآتي:

-    الصيغة الأولى

الالتزام بمساندة حركات التحرر في العالم وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال ومناصرة كل القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية تحرير فلسطين والتصدي لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني

-    الصيغة الثانية

الالتزام بمساندة حركات التحرر في العالم وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال ومناصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية تحرير فلسطين ومناهضة الصهيونية.  

الأربعاء، 15 يونيو 2011

شهيد باجة



النيابة تأذن بعرض جثمان شهيد في باجة على الطب الشرعي
السبيل أونلاين - تونس
ذكرت مصادر متطابقة أن النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بباجة أمرت باستخراج جثمان الشهيد وائل بولعراس البالغ من العمر 17 عاما وعرضها على الطب الشرعي للتحقق من أسباب الوفاة ، وذلك بعد أن رفعت عائلة الشاب قضية لتتبع عون الأمن المتسبب في وفاته بتاريخ 13 جانفي 2011 أي يوم واحد قبل فرار الرئيس المخلوع الى السعودية وهو تاريخ انتصار الثورة التونسية .
وأفاد والدا الشاب حبيب بولعراس و فوزية بن هنية أن ابنهما تحول صحبة رفاقه من سيدي إسماعيل إلى باجة وبمجرد نزوله من سيارة تاكسي ألقيت عليه قنبلة مسيلة للدموع من قبل عون أمن فاصابته في صدره ، وبعد استنشاقه الغاز أغمي عليه فنقله رفاقه على جناح السرعة إلى المستشفى وقبل أن يصل اعترضت سبيلهم فرقة أمنية أخرى لم تترك لهم المجال لتفسير ما حدث وقامت بإلقاء قنبلة غاز مسيل للدموع أخرى أصابته مباشرة على مستوى صدره واردته قتيلا على عين المكان .
وحسب شهود عيان في حينها فإن القنبلتين تستخدم في تخدير الحيوانات .

"الأستاذ في علم الاجتماع العروسي العامري يوضح: ما حدث في المتلوي نعرات قديمة غذاها غياب الرادع السياسي والانفلات الأمني "

عاشت مدينة المتلوي مؤخرا علي وقع أحداث أليمة بسبب خلافات بين أهالي المدينة سماها البعض بنزعة العروشية أدت إلي سقوط قتلي وجرحي ...وقد ميزت هذه النزعة المجتمع التونسي قبل الاستقلال و حتى بعده ورغم السعي إلي للقضاء عليها عادت لتطفو علي السطح من جديد وللبحث في خلفيات نزعة العروشية كان" للتونسية" حوارا مع الأستاذ في علم الاجتماع العروسي العامري الباحث في هذا الموضوع وصاحب كتاب "القبيلة في العهد الوسيط في المغرب العربي".


ما هو تعريف نزعة العروشية من زاوية علم الاجتماع؟

العروشية هي تنظيم اجتماعي مبني علي القرابة الدموية ذلك أن كل الأفراد الذين يتكون منهم العرش متصلين بنسب وقرابة وهذا ما يفسر العلاقات العاطفية القوية بينهم .
و العروشية بناءها هرمي نجد على رأس كل عرش أو قبيلة إما شيخ القبيلة أو كبير القوم... أما التنظيم الداخلي للعرش فهو مبني علي المساواة بين كل الأفراد من ناحية القيمة الاجتماعية رغم وجود التراتبية.
والعروشية بما هي تناحر تفسر من وجهة نظر علم الاجتماع بكون الجانب العاطفي الذي يطغى علي العرش الواحد هو الذي يجعل العلاقات تصل إلي إمكانية التناحر مع العرش الأخر, وهذه العلاقات تتسم بسرعة ردة الفعل في التعامل مع الأخر والغضب الشديد وكما يقول بيت الشعر "الحب يقتل" فشدة اللحمة والروابط الاجتماعية بين الناس تؤدي إلى العنف القوي وقد يصل إلي القتل وهو ما حدث مؤخرا في مدينة المتلوي من ولاية قفصة.

كيف تفسرون نزعة العروشية التي حدثت مؤخرا بمدينة المتلوي ؟
ما حدث في المتلوي مؤخرا يعود إلي توتر العلاقات بحكم تراجع مواقع السلطة السياسية خاصة في حياتنا اليومية فبدأ يطفو علي السطح كل المخزون القديم من حماقات وأغراض و نعرات و آمال لم تتحقق وعلاقات لم تصفو وأملاك لم تظهر وبغياب الرادع السياسي القوي خاصة في فترة الثورة أصبح كل شجار صغير يأخذ أبعاد دراماتيكية ذلك أنه من أجل مواطن شغل تسيل الدماء وتزهق الأرواح وهذا هو ما يسمي بالعروشية.

ما هي الجذور التاريخية للعروشية ؟
العروشية نزعة موجودة في المجتمع التونسي قبل الاستعمار وفي عهد البايات بل تعود إلي غياهب التاريخ وقد تحدث عنها ابن خلدون في كتابه " العبر في المبتدأ والخبر و تاريخ العجم والعرب والبربر" وهناك من علماء الاجتماع من يعتبرونها شكلا من أشكال التركيب والتنظيم الاجتماعي البدائي لأنه يرتكز علي مفهوم القرابة الدموية.
بعد الاستقلال سعا الرئيس الحبيب بورقيبة إلي القضاء على نزعة العروشية لكنها عوضت بالجهويات التي تواصلت مع الرئيس المخلوع .

لماذا برزت العروشية بقوة بعد الثورة ؟
أثناء الثورة وبعدها تراجعت السلطة السياسية المركزية وسجّل الانفلات الأمني وغابت سلطة "الأب" الدولة وكثر الاستهتار ونشر الغسيل أمام الملا وكثر انتشار الشائعات الشيء الذي عمق التوتر وأدى إلي بروز الصدمات العنيفة بين أبناء المنطقة الواحدة وساهم في بروز العروشية بشكل فضيع.

ما هي السبل الكفيلة بالحد من نزعة العروشية أو القضاء عليها في المجتمع التونسي؟
القضاء عليها لا يتم في فترة قصيرة بل يحتاج إلي وقت طويل ولا يتم بعصا سحرية أو مبلغ مالي أو مشاريع المسألة مسألة ثقافة يجب أن تتكرس في المجتمع التونسي وذلك عبر توسيع و تجذير مفهوم المواطنة والولاء إلى الشعب والوطن كما يجب إرساء برامج تنموية عادلة لأن العروشية في تونس سببها التنمية اللامتكافئة .
ويجب كذلك يتكرس الفكر الحضاري في المعاملات بين البشر وفي احترام الأخر وتعميم القيم الأخلاقية والعودة إلى المرجعيات الفكرية من حرية وعدالة ومساواة بين البشر .  


المصدر 
جريدة** التونسية ** الألكترونية

الاثنين، 23 مايو 2011

وعود و إخلال بالوعود


كيف يمكن الوثوق بالمستقبل  إذا كان الماضي يعيد نفسه وعود و إخلال بالوعود
 يريدون تـاجيل الإنتخابات ذلك ما قالوا وأكدوا إستحالة إجراءها في تاريخها المحدد
رغم أن ذلك كان أوكد مهام هذه الحكومة الوقتية  و أهم ما وعدت به
خرج علينا السيد الباجي و قال  "لا مجال لرئاسة مدى الحياة" آه عفوا أقصد "لا مجال لتأجيل الإنتخابات" فصدقناه رغم شكوكنا وظنونا
صدقناه مكرهين عسى أن تنتهي هذه الأيام العصيبة
عسى  أن يمر هذا الظرف العصيب   بسلام
عسى أن تستعيد تونسنا ابتسامتها
ولكن
قبل يومين من دعوة الأحزاب للإنتخاب
 خرجت علينا الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات و المنتخبة من الهية العليا  تحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي لتؤكد ظنونا كنا قد كذّبناها و تقر باستحالة إجراء الإنتخابات في موعدها
إذن كيف نثق بهم و كيف نضمن الوفاء بوعودهم  وكيف يستمرون
كيف نثق بحكومة هي أساسا ليست محل توافق بين كل التونسيين لم تفي بوعد أكدت عليه و راهنت عليه منذ تنصيبها سؤال   أجابته معروفة
اتركونا نعمل هذا كان الشعار
لم نفي بوعودنا هذه كانت النتيجة
في الأخير أكدت الوكالة الوطنية للمخربين أنه في صورة وجود اي تحرك مناهض لهذه الحكومة و معارض لها و رافض لتأجيل الإنتخابات فإن الوكالة تتعهد بإرسال أعداد كافية لتحطيم وإحراق و إتلاف

الأحد، 22 مايو 2011

الرفاق... الديمقراطيون


حركة الوطنيون الديمقراطيون أو بما يعرف بالوطد 
هو حزب يساري اشتراكي انطلق من الوسط الطلابي بمبادرة من مجموعة من الطلاب في النصف الثاني من السبعينات تميز نشاطها بالتركيزعلى البعد الفكري و الاكتفاء بالعمل السري وخوض العمل الجمعياتي والتركيز على ربط الصلة بالجماهير من خلال النقابات والحركة الطلابية
هؤلا ء الوطنيون أو كما يحلو لهم أن يسموا أنفسهم بالرفاق على الطريقة السوفياتية هم وطنيون فعلا ساهموا مساهمة فعالة في تفعيل النقابات و كان لهم دور طلابي هام  ساهم ككل أحزاب الممانعة في ثورة تونس  على المدى البعيد (انتفاضة الحوض المنجمي، الإضرابات القطاعية والجهوية التي أنجزتها النقابات أو المساهمة في النضالات الوطنية والقومية..).  تحصلوا على تأشيرة لحزبهم في مارس الفارط ليصبح حزبا مرخصا له 
ما يعاب عليهم هو تبنيهم للقومية والوحدة العربية هذه الوحدة التي أثبت التاريخ و التجربة عدم جدواها وضعفها 
 كذلك  اعتمادهم على مبادئ شيوعية بائدة انهار عليها جدار برلين فلفظت أنفاسها تحته 
لا يعقل بعد سقوط الإتحاد السوفياتي بعشرون عاما التحدث عن وجوب ملكية الدولة لكل المؤسسات الإقتصادية و المالية و إشرافها على كل القطاعات الحيوية و الإستراتجية 
لو نجح هذا الخيار لنجح في الإتحاد السوفياتي ولكنه فشل فشلا ذريعا 
كيف يمكن لتونس الدولة النامية الخارجة من أزمة الضعيفة أن تلغي الإتفاقيات و المعاهدات الدولية هذه نقطة استفهام كبرى 
كذلك و ككل حزب يساري تقدمي  إتخذ الوطد من الإسلاميين عدوا جديا ينافسهم فحاربوه  بأي وسيلة كانت مشروعة أو ممنوعة
عسى أن يفقد ذلك الإسلاميين مشرعيتهم أو يقلل من شعبيتهم 
فمثلا محاولة ربط النهضة بالقاعدة أو بالأخوان المسلمون في السودان أو حتى بالتجمعيين  التي  حسب قول شكري بالعيد الناطق الرسمي للوطد تربطهم بهم المصالح   
إضافة إلى الإشاعات المغرضة و التشكيك في النوايا و مهاجمتها في كل بيان أو حوار و كلما سنحت الفرصة  تعكس أساليب الأوطاد و نظرتهم الديمقراطية لمن يخالفهم 
كما أن موقفهم من الإنتخابات المزمع اجرائها في 24 جويلية و دعوتهم إلى تأجيلها يطرح أكثر من تساؤل

السبت، 21 مايو 2011

فزاعة تنظيم القاعدة.


أعلنت الوكالة الوطنية للإفساد و الإعتداء على ممتلكات الغير أن المخربين و المفسدين الذي اعتدوا على الممتلكات العمومية و الخاصة قد انشقت الأرض و بلعتهم وأن  خروجهم التالي سيكون مقترنا مع أول تهديد جدي للحكومة كخروج مظاهرات مناهضة لها أو إعتصامات  تنادي باسقاطها و إلى حين ذلك فالوكالة تتعهد بتأمين الشعب التونسي

فجأة اختفى كل ذلك الانفلات الأمني الذي لوحظ في كل أرجاء البلاد ولم نعد نسمع بتاتا عن العصابات المأجورة و المخربين و المفسدين الذين خربوا و أحرقوا و أضروا بالناس و بممتلكاتهم  اختفوا بعد أن ادرك الجميع  أن التونسيين  معارضيهم و مؤيديهم كانوا كلهم ضد التخريب و العنف
ولكن اختفائهم تزامن مع ظهور فزاعة جديدة جدية تجدها في جيب كل دكتاتور يخرجها مع كل تهديد لعرشه : تنظيم القاعدة.
تنظيم القاعدة هو من يتظاهر في سوريا  قال بشار النعجة
هو نفسه من يخوف منه علي عبدالله صالح في اليمن
و هو الذي يحارب القذافي في ليبيا
 و هو  نفسه الذي فجرمقهى  في المغرب
 و هو اليوم يصول و يجول في تونس

وما  أشبه أحداث الأمس باليوم في تونس عندما استعمل بن علي في أول أيام حكمه نفس البالونة  نفخ فيها لبخوف الناس و يرعبهم و يبرر قمعه و ارهابه الذي مورس على الشعب التونسي طيلة هذه السنوات .... التاريخ لا يرحم
كذلك التاريخ يعيد نفسه فهاهي نفس البالونة ينفخون  فيها هذه الأيام  ليبثوا الخوف و الذعر في الناس ليبقى شبح القاعدة جاثم على النفوس كاتم لأنفاسه لماذا ؟
كي ننسى محاسبة المسؤوليين عن القتل
كي نسكت عن التجمعيين الذين لا يزالون الى حد كتابة هذه الأسطر ينعمون بالحصانة و المال العام و المراكز الحساسة في كل مجال
كي لا نطالب و نسكت فيما هم يعملون ليلا نهارا كي يقللوا خسائرهم و يعوضوا مجدهم المهدور
 لكن نسي هؤلاء أن اساليب الأمس لا تنفع اليوم و أن فزاعتهم الغبية لم تعد نتطلي على أحد
و أن السد الذي حماهم لسنوات قد انهار وأن حجارته المتناثرة لا تكفي لتقف ضد تيار التغيير