0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأحد، 16 يناير، 2011

نعم أحبك يا شعب


كم من مرة قرأت ما قاله فرحات حشاد ذات يوم و تناقلته الأجيال جيلا بعد جيل

ولكني لم أفهم ما قاله إلا هذه الأيام
نعم ادركنا كم نحب هذا البلد أدركنا كم نحب ألوانك يا بلدي
نعم أنت على حق يا فرحات فلتهنأ في مثواك
يرحمك الله يا حشاد كم كنت على على حق
نعم أحبك يا شعب لست فقط للأنك قمت بثورة على ديكتاتور
وليس فقط لأنك  انتزعت حريتك انتزاعا
بل لأنك شعب عظيم
بكل أطيافك  وألوانك
بنسائك ورجالك
لم تؤثر فيك المؤامرات
ولم تقضي عليك الدكتاتورية
أحبك يا شعب
لأنك انتزعت الإعجاب
انتزاعا
من كل من عاش ثورتك من قريب او بعيد
أحبك يا شعب
لما بان معدنك في الأزمات
أطباء ومحامين و شغالين ومربين وأساتذة و تلاميذ و طلاب
أحبك يا شعب
عندما ذابت الجهويات و توحدت الألوان فلا فرق بين الجنوب و الشمال
أحبك يا شعب
عندما أرى الناس تتكاتف و تتآلف و تتفق وقد راهنوا على اختلافها
أحبك يا شعب عندما ارى  الفرد يذوب في المجموعات
عندما يكون الناس للناس
عندما لا ترى الجائع إلا وهناك من يطعمه
عندما لا ترى الخائف إلا ومن يأمنه 
عندما لا ترى المحتاج إلا ومن يعطيه
أحبك يا شعب أحبك
أحبك يا بلدي وأحب كل ما فيك
 رحمكم يا شهداء هذا البلد
حفظك الله يا بلدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق