0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأربعاء، 28 مارس، 2012

_"البورقيبيون".."الدستوريون".."الوسطيون": ماذا يجري؟_






بقلم صالح عطية



بعيدا عن مضمون خطاب السيد الباجي قائد السبسي في اجتماع المنستير يوم السبت المنقضي، والذي كرر فيه ما كان ترجمه بيانه السياسي قبل شهر ونيف،
بعيدا عن ذلك، فان الاجتماع الذي ضم بضعة آلاف من المواطنين والنخب السياسية من أطياف سياسية وإيديولوجية معروفة، لا يبدو مطمئنا بالنسبة لبناء قطب سياسي وسطي، تحتاجه البلاد، وتقتضيه عملية التوازن في المشهد
السياسي الراهن..
 نقول ليس مطمئنا لثلاثة اعتبارات أساسية:
أولها:
أن غالبية الأحزاب التي نظمت هذا الاجتماع وكانت 'وقوده' الرئيسي،  هي ما يطلق عليها الأحزاب الدستورية، نسبة الى الحزبالدستوري والحزب الاشتراكي الدستوري، وهذه في معظمها خرجت إبان الثورة من جنبات ‘التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل’، وقد استعانت في اجتماع المنستير، بـ ‘الماكينة’ القديمة للتجمعيين كما يبدو واضحا من خلال عملية التنظيم وطبيعة الشعارات التي رفعت، وهوية الوجوه السياسية ورجال الاعمال والرياضيين الذين حضروا الاجتماع و’زينوا’ صفوفه الامامية، فضلا عن الوجوه المليشياوية للتجمع التي يعرفها أهل الساحل قبل غيرهم من جغرافيا البلاد..
ثانيها:
 استعادة ‘البورقيبية’ بصورة واضحة، سواء في خطاب قايد السبسي، او في مضمون المداخلات التي ألقيت، او في جدول أعمال الاجتماع.. وإذا كان من حق البورقيبيين ان ينتظموا بالشكل الذي يريدون، سياسيا وفكريا وحزبيا أيضا، فمن حقنا ان نتساءل بوضوح: عن أية ‘بورقيبية’ يمكن أن نتحدث؟ عن نموذج تسلطي استبدادي في حكم الرجل استمر لاكثر من ثلاثين عاما، وحصدت خلاله أرواح عديد المناضلين من كافة الأطياف والمشارب السياسية والايديولوجية؟ أم عن نموذج تحديثي ‘أعرج’، لا يجد أعمدته سوى في ملفات المرأة والصحة والتعليم، وننسى أو نتناسى عندئذ، حصاد الفقر والاقصاء والتهميش والجهات الشمالية والغربية للبلاد، التي أسست على منطق الحرمان، وعانت منه لأكثر من  خمسين عاما كاملة؟ وهل قدر  التونسيين ان تتبعهم ‘البورقيبية’ في حياة ‘الزعيمّ’ وبعد مماته وحتى بعد ثورة اجتماعية شبابية، يفترض انها
تمت على انقاض هذا المسار وخياراته السياسية والاجتماعية والثقافية؟ لا تعدو أن تكون ‘البورقيبية’ في هذا السياق، سوى رقم لمعادلة قديمة، رأسها ‘احزاب’ التجمع الدستوري المنحل، وذيلها بعض اطياف من اليسار ممن تبحث عن
سحابة واسعة تستظل بها من رمضاء السياسة الحارقة بعد الثورة، وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية القادمة..
 ثالثها،
أن مفهومي ‘الوسطية’ و’الحداثة’ اللذين هيمنا على ما يعرف بـ’مبادرة قايد السبسي’، مازالا غامضين، وليس ثمة من الناحية النظرية او السياسية او الحزبية ما يوضحها، او يترجم معناها فالمرء يريد ان يفهم بدقة ومن دون مواربة: ماذا نعني بالحداثة؟ وما هو المقصود بالخط او القطب الوسطي؟ وهل لدى الاحزاب التي نظمت اجتماع المنستير، هوية وسطية او حداثية، وهي لا تعدو ان تكون سوى احزاب سليلة التجمع الدستوري، والخارجة من كم قميصه؟ ثم كيف تلتقي احزاب مثل (التجديد) و(الديمقراطي التقدمي) و(افاق تونس) وغيرها مع دستوريين لطالما كانوا معهم على طرفي نقيض سياسيا وفكريا
ونضاليا؟ ولعل ما يزيد من حجم الغموض في بداية مسار ‘القطب الوسطي الحداثي’ غياب اية اشارات واضحة لهوية هذا القطب، و’مادته’ الفكرية والسياسية، ومقاربته للمرحلة المقبلة، اذا استثنينا ما يسميه البعض بـ’خارطة الطريق’
التي اقترحها الباجي قايد السبسي للحكومة الراهنة.. لهذه الاسباب، قلنا منذ البداية، ان اجتماع المنستير، ورغم الهالة الاعلامية التي رافقته، والتي تذكر باجتماعات رئيس التجمع وامينه العام، تبدو غير مطمئنة..

إن تونس اليوم تحتاج الى حزب او قطب سياسي قوي من أجل توازن حقيقي في المشهد السياسي، توازن يضمن لنا معارضة قوية نقدية وفاعلة ومعدلة للحكم وحارسة للديمقراطية، ومانعة من عودة الاستبداد وليس معارضة بعقول قديمة،
أصلها في النموذج البورقيبي التسلطي، وفرعها في مقاربات ‘دستورية’ أكل عليها الدهر وشرب..
 مطلوب من السيد الباجي قايد السبسي مراجعة ‘حساباته’ لأنه من المستحيل لشعب انتفض ضد ‘الديكتاتورية’ التي اسس لها الدستوريون القدامى، ان يعيدوها للمسرح السياسي، فضلا عن الحكم، من جديد.. فالتاريخ، يا سي الباجي، لا يعود القهقرى.

الأحد، 25 مارس، 2012

السلفيين في تونس ليسوا دعاة عنف


مع القول بأن الإسلام ليس رايات ترفع وإنما منهج حياة
فإن الذي رأيناه اليوم من رفع الرايات يجب أن يفرح به التوانسة الكل العلماني قبل الإسلامي
اللي موش متدين قبل المتدين
الحمدلله شعبنا شعب مسلم مسالم لم يرد على قتل الشيوخ وتدنيس القران والمساجد بالارهاب بل بصورة سلمية رفع فيها رايات عليها شعار لااله الاالله
الحمدالله ماريناش واحد يقتل الأطفال  كيما صار في فرنسا
الحمد لله ماريناش ناش تخرج في فتواي تحلل فيها دماء المخالف كيما صار هاك العام في الجزائر
الشيخ أبو عياض التونسي قال اليوم "لن ننساق وراء الإستفزازات و ندعو كل من يشاركنا المنهج أن لا ينساق إلى العنف و أن يكون الأمر شورى بيننا"
كلمة تدل ان السلفيين في تونس ليسوا دعاة عنف
أما بالنسبة للي أصلا موش عاجبو الإسلام و ماذا بيه نرجعوا كيما في عهد بن علي ماذا بيه المتدين ندكوه في الحبس
لا يسعني إلا أن أقول له موتوا بغيظكم

الأحد، 11 مارس، 2012

مهلا لا تشارك في تشويه الدعاة





كلما تنوي أحد الجمعيات الدعوية بدعوة أحد المشايخ أو الدعاة 
يتلقف من في قلوب غل على الدين إسم الداعية و يذهبون إلى اليوتوب علهم يظفرون بمقطع فيه ذم و قدح له 
و غالبا جدا ما يجدون أحد المقاطع المفبركة من قبل الشيعة أو الملاحدة و الحاقدين على عقيدة ذلك الشيخ 
و بسرعة البرق يقومون بنشر هذه المقاطع على  الفايسبوك التونسي لتأليب الناس عليه 
هذا شيخ يفتي بختان النساء و اكتشفنا فيما بعد أنه إفتراء 
و هذا يفتي بعدم دخول البنت على أبيها و اكتشفنا أنه كان كذبا 
وهذا شيخ سارق يموت و يفني على بلاط الحاكم وآخر يكفر من قال بكروية الأرض و وهذا يفتي برضاعة الكبير و الآخر بالزواج العرفي إلى غير ذلك من الكذب و البهتان على الشيوخ و العلماء و الدعاة
 بل لم يسلم رسول الله صلى الله عليه و سلم من ذلك و صحابته و أهل بيته 
 و هلم جرا 
 أنك لن تجد عالما أو داعية واحدا لا يقدح  فيه و لا يذم و لا يعمل له مقطع فيديو يشوهه أو ينشر  كلاما له محرف 
 ويصدق البسطاء هذا الكلام و ينشرونه دون تثبت و دون إدراك بهذا التشويه المتعمد و دون حتى معرفة بالشيخ و أعماله و دراساته وانشطته 
إن الأصل في علاقة المسلم بالداعية إلى الله أن  يوقرهم دون تشدد في ذلك  و إن وجدت لهم زلات لا يجب أن ينسى أفضالهم و أعمالهم و يركز على أخطاءهم و يذمهم عليه بل يجب أن نتبرا من الفعال لا من الأشخاص  و الأصل في الناس أنه يخطؤون وإلا فهم ملائكة 


 الداعية لا يدخل الناس في الإسلام بل الأصل أنهم مسلمون بل يذكرهم بالله قال الله تعالى "و ذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين" 
وقال الله "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر "


أعداء الإسلام بهذه المقاطع هدفهم واضح  هو أن لا تكون هناك ثقة بين
 الداعية و المسلم العامي حتى لا يتعلم و حتى يسهل اجتثاثه من دينه 
أما في تونس فالهدف واضح وجلي ومعروف الخوف من أن يعود الناس إلى الله بعد  أكثر من خمسين عاما من التغريب الفكري و لتعارض جل أفكارهم مع الإسلام الذي يرون فيه دفنا لإديولجياتهم البالية 

الأحد، 4 مارس، 2012

هل كانت المرأة التونسية تغطي وجهها في السابق

بقطع النظر على  الجانب الديني الشرعي في  مسألة لباس المرأة
هل النقاب و الحجاب تاريخيا  ثقافة دخيلة علينا جاءت حديثا من دول المشرق و الخليج 

هل ستر الوجه  و الشعر جاءت به الوهابية إلى تونس 
هل اللبس الساتر لكامل الجسم ا  موروثا حضاريا و تاريخا أم جاء به شيوخ الفضائيات 



 تحدث محمد بيرم الخامس بإسهاب عن لباس النساء التونسيات في القرن التاسع عشر و قد قسمهم إلى أقسام نساء الأعيان و نسوة الطبقة الوسطى و النساء الفقيرات و النساء اليهوديات و مجمل كلامها ان المرأة التونسية آنذاك لا تكشف وجهها  على عكس المرأة اليهودية 



قال الكاتب في كتابه القطر التونسي في صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار  إصدار بيت الحكمة قرطاج باب لباس النساء في الحاضرة صفحة 378
"وعلى رؤوسهن على الشعر منديل حرير أسود يسمى تقريطة و فوقه فوقية أي نوعة من العراقية محلاة و لها جبين مرتفع من إصبعين إلى الثمانية أصابع صلب مطرز بالطرز الحرير الأسود على خيطان من الكتان الصلب و في مؤخرتها ذيل من الحرير مدلى غلى قرب ذيل الجبة و يطرز بأنواع  جميلة من الفضة و الحرير ثم تلف رأسها و رقبتها بلثام من أنواع الحرير و القطن و يطرز أيضا كما مر على هيئة متقنة و تعصب على الجميع بتقريطة ملونة أو مزوقة بالفضة بعد طيها على عرض أربعة أصابع بحيث يكون ما فوق القحف من غطاء الرأس مكشوفا من تلك التقريطة و تربط أطرافها من جهة الجبهة على هيئة تكون بصورة التاج ممسوكة مساسك من النحاس دقيقة صغيرة و يكن اذرعهن مكشوفات و يلبسن الجوارب و الخادمات يلبسن على نفسهن الأسفل قوق جميع الثياب ازاا من القطن أو مخلوطا بالحرير أو الحرير الصرف ملونا أغلب ألوانه مائلة إلى السواد لتحمل الوسخ و إذا خرجن غلى الطريق فالأعيان يلتحفن برداء أو طيلسان واسع ثم يدخلن في الكروسة بحيث لا يرى من ركب فيها

ونسوة الأواسط يلبسن عند الخروج رداء عريضا بالغا قرب القدم و مغط للرأس على هيئة ساترة  لجميع أجزائها و على وجهها عقار من الحرير الأسود و أطرافه مزوقة مغزور في غطاء رأسها بمساسك و تمسك طرفيها بيدها مع لفها في ردائها و على رجلها ساقان عريضان من منسوج ثخين مطرز و نعلها خاص بالخروخ 
أما الأسافل فهن مثل ذلك أيضا سوى العجار فيعوض بلثام اسود ملفوف على الوجه ثخين لاتظهر منه البشر  و لا تبان إلا عيناها 
و نسوة اليهود مثل ذلك إلا ستر الوجه فهن مكشوفات 
 لا إذن من الغباء القول أن ستر الوجه دخيل علينا رغم أن الفقه المالكي السائد في تونس إلى اليوم لا يوجب على المرأة تغطية وجهها و يعتبره فضلا و زيادة في السترة" 

أمريكا كما يراها فريديريك دوغلاس

فريدريك دوغلاس (14 فبراير 1818 في ماريلاند - 20 فبراير 1895 في واشنطن) 

قال فريديريك دوغلاس القائد الأفروأمريكي  مخاطبا الساسة الأمريكيين ذات يوم في عيد إستقلال أمريكا:
"فإن ننظر لإعلانات الماضي أو إدعاءات الحاضر نجد مسلك هذه المة مثيرا للإشمئزاز


إن أميركا زائفة في ماضيها زائفة في حاضرها و قد آلت على نفسها أن تكون زائفة في مستقبلها 
إن استقلالكم استقلال زائف حريتكم التي تفخرون بها تحلل منحط مجدكم الوطني عنهجية متورمة أصوات ابتهاجكم أصوات فارغة لا قلب لها ادانتكم للطغاة وقاحة تلبس درعا من سفيح صيحاة الحرية والمساواة التي تطلقونها سخرية جوفاء
صلواتكم و ابتهالاتكم  عظاتكم و اعياد شكركم بكل مافيها من استعراض ديني ليست سوى جعجعة و زيف و خداع وفسق ونفاق انها ليست سوى الغلالة الرقيقة التي تخفي جرائمكم الكفيلة بإلحاق العار بأمة من البرابرة فليس هناك أمة على وجه الأرض تقترف أعمالا دموية و صادمة كالتي يقوم بها شعب الولايات المتحدة الأمريكية "