0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأربعاء، 30 مارس، 2011

عندما لا تجد أحدا تبندر إليه




عندما لا تجد أحدا تبندر إليه تنطلق تتبندر لأي كان فبعد رحيل زيزو زين المخلوعين الكثير من الناس توحشت التنبدير و السميد الفاريني الناعم وتوحشت رفع الصور في الساحات
فأصبحت تطبل و تبندر و تمزود و تزكر وأحيانا تطلق الزغاريد بداعي ودون داعي للحكومة الإنتقالية
وإياك إياك أن تنتقد سير حكومتنا الملائكية الغراء وإلا فأنت عميل ضد مصلحة البلاد
و أما إن رفضت إجراءا أو رأيت اعوجاجا ولم تسكت فأنت مدفوع الأجر من جهات خفية الإسم تريد للبلاد أن تدخل في حيط و لا تريد للناس أن ‘‘تخدم على رواحها ‘‘
زيزو رحل و بقيت حفنة من المبندرين
و جماعة ممن أقلقت راحتهم هذه الحرية التي لم يألفوها و أصبحت تنغص عليهم الحياة

السبت، 26 مارس، 2011

فرق شاسع




هناك فرق شاسع
بين رفض الإعتصام واعتبار مطالبه واهية و ومفاسده أكثر من ايجابياته
وبين تأييد قمع المعتصمين و اعتقالهم و الضرب على أيدي من يأيدون الإعتصام
الرأي الأول رأي يستحق الإحترام و يمكن أن يكون صوابا ويحظى بكل تأييد و الرأي الثاني يكرس الإستبداد و الديكتاتورية ويرجع بنا إلى حقبة ما قبل 14 جانفي حقبة أنا أعارضك أذن أنت مخطأ يجب أن تعاقب و بحزم
أنا قد لا أوافق على الإعتصام نعم و لكن أرفض رفضا باتا أن يقمع الناس بإسم هيبة الدولة هيبة الدولة تكمن في حماية المعتصمين و المتظاهرين من من يريدون استغلال الموقف للتخريب
هذا راي أعتبره صوابا يحتمل الخطأ

الأربعاء، 16 مارس، 2011

ما معنى الشلائكية؟



ما معنى الشلائكية؟
هي جعل  دستور البلاد  و قوانينها مثل الشلاكة اللي يجي يدخل فيها ساقو
هذه هي الشلاكية أو كما يسموها هم لائكية أو علمانية وما أبعدها على العلم
كيف ذلك ؟

الشلائكية إذا طبقت في تونس يا تونسي معناها ينجم نهار شلاكة صهيوني يتولى رئاسة الجمهورية بدعوى أنه تونسي يهودي وهو الذي يمشي لإسرائيل أكثر مما يمشي للحمام و بالطبيعة نولييو أحنا و الإسرائيلين أخوات وماعادش عادة نمشيوا نغنيوا لبيبي ناتانياهو بالدرقة تولي التلفزة  الوطنية تعدي حفلات محسن الشريف مباشرة و يولي المستوطن التونسي اللي يعيش في نتسريم و يقتل في النساء و الأطفال و يغتصب الأرض و يقلع الزيتون هو أولى من الفلسطيني و أولى حتى من الجزايري في عنابة أو الليبي الطرابلسي

الشلائكية إذا طبقت في تونس يا تونسي معناها ينجم نهار شلاكة ملحد ما يؤمنش بربي  يتولى رئاسة الجمهورية بدعوى أنه تونسي رغم أنه يرى في الصلاة مضيعة للوقت ويرى  في بناء الجوامع مضيعة للمال الجياع اولى بيها و أنو مادام فمة مكبرات للصوت علاش نعملوا صمعة والصيام مقتصر كان على الإنسان البطال أما الذي يشتغل فذلك مضيعة للجهد وللمردودية كيما قال زميمهم عليه من الله ما يستحق وهنا لابد أن ننوه إلى أن قريحة الشلايك تنجم تخرجنا حلول متطورة لكشف الصائمين كإجبار الخدام على شرب الماء أثناء العمل أو إختراع آلة تراقب المعدة فارغة و إلا معبية

وبالطبع بما ان الشلائكيون الجدد يريدون  الدولة ما فيهاش دين   فسوف ترتفع أصواتهم فيما بعد للمناداة بحذف أيات من القرآن و أسبابهم عديدة ومتعددة رغم أنها ليست خلاصة أفكارهم و أنما خلاصة أفكــار أسيادهم الشلايك اللي في الغرب  منها انها لا تحترم حقوق الإنسان حقوق المثليين اللي يحبوا يعرسوا ببعضهم   أو حقوق المرأة التي أختصروها في تلك الشوليقة التي نسميها حجابا ويسمونها لباسا طائفيا لابد من نزعه و حرقه   أو حقوق العلالش اللي يقتلوها السفاحة  بلاسبب و يقشروها في عيد الأضحى أو أن الآذان يقلق راحة النائمين  رغم  التطور توة يقول أنك كي تحب تقوم للفجر و أنت حر في ذلك فما عليك إلا أن تعمر فياقة أو هاتفك المحمول فالآذان فات وقته لأن لم تكن من قبل فياقات أو هواتف محمولة أما الآن فعصرنا تطور  حسب عديد من الشلايك الذين فهموا ديننا أكثر من كل المسلمين
و النظريات كثيرة و ما أكثر  الشلايك الذين ينظرون لإسلام عصري مرن معتدل خفيف الظل مهضوم  منهم من هو في حيرة من أمره  و منهم من هو ثائر و منهم من هو فيلسوف زمانه و الجعجعة  تصم الآذان و لا طحين يذكر(خاصة بعد رحيل الزابا و أذنابه)

 رغم ذلك فإنهم لم و لن ينجحوا في تغيير هوية شعب يرضى أنو يمشي حفيان وما يتبعش الشلايك 


الجمعة، 11 مارس، 2011

خفـــــــــافيـش الظــــلام


يبدو أن الكثير حنوا  إلى الماضي المستبد الى الزمان الدكتاتوري  الذي  كان يحميهم من صوت يعارضهم حنوا إلى الظل البنفسجي البغيض الذي كانوا يعملون تحته دون محاسبة و دون معارضة و دون إقلال لراحتهم
فرأينا سينما لم تخرج من بيت السخون .وإن خرجت فإلى غرفة النوم
و رأينا إسلاما مشوها مربوطا بالرجعية والإرهاب و التطرف 
و رأينا عزلا للشباب عن كل ما يقربهم إلى ربهم و يعرفهم بعقيدتهم و تاريخهم المجيد
و رأينا محاولات بائسة للتطبيع مع كيان صهيوني  يتبرأ منه  حتى يهود العالم
رأينا قوانين مررت و حقائق حرفت
و صورا بديعة شوهت
و هذا كله باسم الخباثة أقصد الحداثة
الحداثة هذا الحق الذي أريد به
باطل
ولكن هل نجحت محاولاتهم ؟
 هل نفع ذلك مع شعب لم تنفع معه محاولات الإستعمار بكل جبروته و سنواته الخمس والسبعون  لتغيير هويته و قوميته لتنجح هذه الدمى القماشية التي تحركها أياد لادماء فيها  ؟
لا  لسوء حظهم و تعثره
لم تنفع حيرة ألفة يوسف
و لا اهتمام النوري بوزيد بالبكارة
و لا عدم اكتراث توفيق الجبالي بعذرية الصبايا
لم ينفع انزعاج رياض الزغل من أصوات الآذان الصادعة بالحق 
و سخرية سلوى الشرفي من العورة
و لا غناء أشباه الفنانين في إسرائيل
لم تنفع سينما المجون و لا ثقافة فرنسا الدخيلة
و لا الدعارة في زعزعة عقيدتنا
و لم نرى قط إمرأة تونسية أجبرت على لبس الحجاب أو النقاب بل رأينا نساء يعرييهن البوليس في وسط النهار في الطريق العام ورأينا فتيات ملاحقات أمنيا لأنهن وضعن على رؤوسهن 'فولارة'  ولم نرى المشانق تنصب لمن لا يصلي بل رأينا محبوسين تهمتهم المواظبة على صلاة الصبح في المسجد

واليوم وضع جديد  يقض مضاجع اليساريين و يزيد متاعبا إلى متاعبهم و وأحزانا إلى أحزانهم 
ماهذه الحرية التي لم يألفوها التي ستضع الإسلاميين معهم جنبا إلى جنب يعارضونهم و يردون عليهم و يفتكون منهم الريادة ؟
ماهذا الغول المسمى 'ديمقراطية' الذي سيجعل للإسلاميين أصوات في البرلمان و أحزابا باسمهم ؟
ذهول مخرس
و أعين جاحظة 
و أطراف مرتعشة 
هذا حالهم اليوم 
وجوهم عابسة  كيف تعطى لهم الحرية؟ كيف يمكنهم معارضتنا و الوقوف في وجوهنا؟ 
وامتدت أياديهم المرتعشة إلى الرفوف لتنفض الغبار عن شعارات قديمة مهترئة رفعوها في سبعينيات القرن الماضي  في كل مكان  و أنى سنحت لهم الفرصة على جدران الفايس بوك على أعمدة الجرائد وفي التلفزات والإذاعات: 'الخوانجية' 'الظلاميين' ' أصحاب الكهوف ' ' يريدون قتل شارب الخمر ' و خنق ترك الصلاة ووضع المرأة في سراديب مظلمة '  'يريدون تغيير حكم البلاد مثل إيران  ' 'الخوانجية يكرهو اليهود و يعتبروم صنف ثاني ' 'الخوانجية يضربو بسلاسل الدراجات و بماء الفرق'
  نعم أيها القارئ لا تتعجب 
نفس الكلام
نفس الخطاب السبعيني في
2011
لا تتعجب
نفس الفزاعة نفس الشماعة التي لم تعد تنطلي عن فتى غر صغير و لا على الأحمق الجاهل 
نفس الشعارات  إذا أضفنا إليها للأمانة  شعارا جديدا  يثير الضحك و السخرية و هو 
'يامبدل سبعة بلحية تشتاقهم لثنين'
 نعم صدق أو لا تصدق  التجمعيين الذي كانوا يلاحقون اللإسلاميين ويتقززون منهم هم الآن أصبحوا خوانجية 
يزداد عجبي يوما بعد يوما عندما أرى أحزابا إسلامية تطور نفسها  وتنظم هياكلها  و تجدد خطابها الديني وتدعو  إلى الديمقراطية و إلى إرادة الجمهور و تحترم أراء الأخرين وتحترم مجلة الأحوال الشخصية و تعتبر من أخطائها وتنتقي مواقفها  
وأرى في المقابل أحزابا يسارية منغلقة قاتمة متشددة  تدعو إلى إلغاء الرأي الآخر و تقلد أعتى الأحزاب اليمينية الغربية المتطرفة في خطابها
ولماذا نقلد الغرب لخلعهم الدين من حياتهم  كيف نقلد الفكر لمجرد أنه غربي 
الغرب على حق لأنهم نزعو عنهم دينا شدهم إلى الوراء كنيسة كانت تغتال أفكارهم في المهد تقتل االإبداع و تنصب المشانق للعلماء
و لكن هل هذا حال ديننا هل هذا حال الإسلام
فرق كبير بين كنيسة تشنق العلماء وبين دولة إسلامية شجعت على الترجمة و العلم و الحضارة 
فرق بين غرب كانوا في عصور من ظلام بسبب دينهم وبين عرب كانوا رعاة غنم فأصبحوا قادة أمم بسبب الإسلام 
فرق كبير بين غرب دينهم قتل العلماء
وبين حضارة امتدت من المشرق إلى المغرب بالإسلام 
هم خلعوا دينهم فعزوا  و نحن خلعنا ديننا فذللنا 
نحن أمة لا تستقيم إلا بدينها 
فعاشت تونس أرضا للإسلام والمسلمين الى أبد الآبدين 
ولا نامت اعينهم بعد اليوم

الأربعاء، 2 مارس، 2011

ما ينتظره التوانسة من النهضة

كل التوانسة تعرف أن أكثر طائفة عانت من الإضطهــاد  هي جمــاعة النهضة 
كم شوهوها وكم حاربوها وكم عانى أفرادها من الطرد التعسفي من أعمالهم و الحبس و التعذيب و القتل  وحتى إجتماعيا كان الإسلاميون و كما يــطلق عليهم - الخوانجــية - مهمشون الكل يتجنبهم معزولون حتى من عائلاتهم  تلك هي سياسة تجفيف المنابع  






التي قام بها بن علي و الأربعين حرامي
على كل حال  تلك أمة قد خلت و ذاك عصر قد مضى و نرجو أن يكون مضيه دون رجعة
البارحة تحصل حزب النهضة على تأشيرة ليصبح بعد طول إنتظار حزبا سياسيا معترفا به ....
النهضة حزب سياسي ماذا بعد ذلك ؟ و مالذي ينتظره التونسيون من النهضة ؟ بعد أن صححت أخطاءا قد تكون ارتكبتها أو حــْمـلت وزرها 

عمل كبير ينتظر هذه الحركة و مجهودات جبارة عليها القيام بها
 أولا لمسح الشوائب التي بقيت عالقة في أذهاننا عنها فلطالما كان هناك بعبع مخيف يسمى الخوانجية زرعه بن علي  فينا هذا الغول يجب قتله ودفنه بعيدا و ذلك لا يكون إلا بالصورة المشرقة و الكلمة الطيبة التي لمسناها والحق يقال في خطاب النهضة مؤخرا 

ثانيا على النهضة إعادة الاعتبار للدين في تونس و التصدي لمحولات التغريب و إبعاد الناس عن الإسلام باسم الحداثة
على النهضة التصدي لمحاولات الائكيين و العلمانيين التلاعب بهوية تونس و تغيير دين الدولة الرسمي من خلال إلغاء الفصل الأول هذا الفصل الذي هو خط أحمر لا يمكن المساس به  : النظام الجمهوري و اللغة  العربية والدين الإسلامي دين الغالبية العظمى للتوانسة الذي كان وإن شاء الله سيبقى الدين الرسمي لهذه الأرض  منذ أربعة عشر قرنا
على النهضة  أيضا باعتبارها حزبا إسلاميا إعادة الاعتبار لجامع الزيتونة  الجامع الذي كان منارة الإسلام و المسلمين و الذي كان منبعا للعلماء و المثقفين و المفكرين التونسيين و غير التونسيين.
على النهضة العمل على إعادة التعليم الزيتوني الذي أخرج  عبد الرحمان ابن خلدون و  سالم بوحاجب ومحمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير والتنوير، ومحمد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر ومحمد العزيز جعيط والمصلح الزعيم عبد العزيز الثعالبي وشاعر تونس أبو القاسم الشابي  وغيرهم ممن يضيق المجال لذكرهم جميعا 
على النهضة أيضا العمل من أجل إصلاح التعليم التونسي الذي تميز منذ الإستقلال و ليس منذ نظام 7  نوفمبر بتهميش الدين و تشويه صورة الإسلام     
فما يدرسه التلاميذ عن الثورة الفرنسية أكثر بكثير مما يدرسونه عن السيرة النبوية والغزوات و الفتوحات و الصحابة 
والتلاميذ لا يعرفون حمزة أسد الشهداء إلا من خلال فيلم الرسالة
بل شوه التاريخ الذي يدرّس في تونس أحداث الفتنة الكبرى وكذلك  -و كأننا شيعة- الكثير من الصحابة كمعاوية و عمرو بن العاص 

كما يجب على النهضة العمل على توفير المجالات للدعوة  الإسلامية و الإرشاد  و الوعظ و والتبليغ
لمعالجة الآفات الإجتماعية وكذلك للتصدي للفرق الهدامة و المتطرفة بالفكر و الكلمة و الإقناع 
ينتظر النهضة الكثير من العمل للفوز بثقة التونسيين و لدخول التاريخ من اوسع أبوابه  من خلال الإصلاح