0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

المعاناة مع صحافة العار


عندما قرأت عنوان المقال في إحدى جرائد تونس الصفراء الغبية  **إعتصام ثالث في القصبة أوشاطئ المرسى ** استغربت إستغرابا شديدا
 كيف يمكن  لجريدة طالما عودتنا بتفاهتها أن تتطرق بكل موضوعية  وحرفية لموعد جحظت له عينا الوزير الأول و ارتعدت فرائسه وظهر ارتباكه اليوم   في مجلس هيئة عاشور
و لكن إستغرابي زال دفعة واحدة وسقطت الحرفية إلى أسفل سافلين لما لم أجد إسم  صاحب المقال الذي استحى أن يذيل مقاله باسمه فهو إما مستح من إسمه أو من مقاله  أو لعله خائف مضطرب يخاف من حملة على الفايس بوك تكشف تبنديره السابق و تسلط الضوء على سميده الفاريني الناعم قبل 14 جانفي
وما أن قرأت المقال حتى تأكد لي  أن صاحبنا -صاحب المقال الذي لا أذكر إسمه لأنه لم يضعه   - ينفر من الموضوعية ويبغضها بغضا شديدا لذلك في يحبسها في بيته قبل أن يخرج و يبرز ذلك جليا و هو يتحدث عن مطالب المعتصمين في جمعة العودة و يهمشها و يقلل من شأنها لا بل هو بحث عنها طويلا ولم يجدها  و قال  دون حشمة و لا جعرة و دون أن يقدر اوخيانو الذي ملئت صفحات الفايس بوك مطالبهم قال " و بصفة عامة  لا نجد قائمة مطالب واضحة في مشروع الإعتصام باستثناء بعض المطالب الخاصة بتعيين بعض الوزراء وكتاب الدولة "
بهذا الجملة صاحبنا الجهبذ الذي لا يكتب اسمه هو أحد رجلين أما غبي لا يبحث و كتب بما لا يعلم و أما خبيث دجال يعلم و يكذب على الناس
فالمطالب واضحة جلية كالشمس في ضحاها و كالقمر إذا تلاها و كالنهار إذا جلاها
إعادة هيكلة تلك الهيئة التي أسمها طويل و فعلها قليل , إقالة وزيري الداخلية و العدل  إستقلال القضاء , محاسبة قتلة الشهداء ورموز الفساد , تفعيل العفو التشريعي العام التمسك بموعد الإنتخابات في 23 /10
كل هذه المطالب مر عليها مرور الكرام و عممها في كلمة" التفاف الحكومة المؤقتة على الثورة " وصفها هو بالسحرية   تهكما و سخرية و لم يدري المسكين أن هذه  الكلمة السحرية تكشف مربط الفرس و ننفض عنه الغبار لنرى النفس الطحيني لدى صاحبنا صاحب المقال الذي لا يستحى من نفسه فيبندر كسالف العهد و الماضي لكل صاحب سلطة و يسخر من معتصمين تحدوا الشمس الحارقة الهجيرة ليوصلوا أصواتهم أما هو فيتخذ من الهجيرة سبيلا عله يثبط من عزائمهم 
ومن الكذب و التلبيس على القراء وسيلة ولو نقل مطالب المعتصمين دون تزييف و عارضهم لكان خيرا له و أجدر و لكن ضعف حجته وقلة حيلته  و طبعه الذي غلب تطبعه حال دون ذلك  و هو أحقر أن يلفظه التاريخ لأنه حتى لا يكتب اسمه    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق