0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأربعاء، 12 سبتمبر، 2012

اللهم صل على محمد اللهم صل عليه و سلم

ثلاث وعشرون عاما ولم يسكن ولم يفتر ولم يسترح
ثلاث وعشرون عاما لم يعش فيها لنفسه ولأهله ، يصبح ويمسي ويبيت داعيا إلى عبادة الله وحده والكفر بما سواه
ثلاث وعشرون عاما يحمل على عاتقه هذا العبء الثقيل ، عبء الأمانة ، عبء البشرية كلها ، تصور حياتك بدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تصور حياتك بدون إيمان ، و دون عقيدة و دون سـنّة ... ولله الفضل والمن.
ثلاث و عشرون عاما عاش فيها مجاهدا محاربا ، ذاق ألوانا
 من العذاب و الإهانة ، ضربوه و جرحوه ، و بقي صابرا مبتسما حليما يعفو و يصفح و يواسي و يدعو لقومه .
عاش في المعركة الدائبة المستمرة أكثر من عشرين عاما ، لايلهيه شأن منذ أن سمع النداء لأول مرة نداء رب السماوات والأرض وتلقى منه التكليف
عرضوا عليه المجد و السلطان والسؤدد و الشرف والمال ، ولكنه أبى إلا أن يكون رجل أمة ، بل شرفها وشريفها وحبيبها .
ويستغربون أننا نحبه و كيف لا نحبه
وهو من هو بأبي وأمي هو ، يبيت ساجدا يبكي ويدعو يا رب أمتي يا رب أمتي
وهو من هو فداه روحي هو ، يبكي ويقول "اشتقت إلي إخواني ، اشتقت إلي إخواني" فيسألونه " أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟" فيقول " لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني"
 نعم يارسول آمنا بك ولم نرك وتذوب أفئدتنا شوقا لأن نكون معك
اللهم كتبت علينا أن لا نراه و أن لا نصحبه في الدنيا اللهم فلا تحرمنا صحبته في الجنة يا رب العامين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق