0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

الساسة الخـضـّارة أو الخضّارة الساسة

السياسة في تونس ولات كي سوق الزهروني المكتض بالخضارة 
كل واحد يغني على سلعتو و يقول " إيجا هاو عندي الممو"  و" يامادام سعاد...."  و "يازوالي إيجا خوذ"
"
و المواطن التونسي تذهله الالوان والأشكال والكلام المرتب  المنمق و الصوت الشجي الخادع و تتعبه الأسوام
 الساسة الخضارة في تونس أو الخضارة الساسة إن صح التعبير و التعبير هكة أصح 

لادين لهم
ديما يتعاركوا
الخضارة البارح مع بعضهم في القهوة في طرح رامي يخلصوا على بعضهم المشروب و اليوم في السوق عارك ومعروك  و انت بيك و انت صفتك و انت نعتك و انت غشاش
كذلك الخضارة البارح مناضلين في نفس الحزب
اليوم على صفحات الجرائد و امام الكاميرات يخونون بعضهم ويكيلون التهم المرفوقة بالتخوين و أحيانا مزوجة بالسباب إلى من كان حليفا صديقا مخلصا بالأمس

 الخضارة كل فصل يتبدل كلامهم
فما خضارة كان يقولو البرتقال أحسن غلة 

لتتبدل أحسن غلة في الربيع إلى الفاروله
 لتصبح في الصيف خوخا و في الخريف عنبا 
و فما خضارة كانو يقولو بعد 23 أكتوبر ماعادش تشوفو وجهي
 لنراه اليوم صاحب كتلة في المجلس التأسيسي رغم انه لم يشارك في الإتخابات و لم ينتخبه أحد
ومنهم من كان يقول أن حقوق الإنسان  خط احمر بعد الثورة فنجد في عهد رئاسته أن الوضع لم يتبدل
 توانسة يموتو تحت التعذيب 
مراة يغتصبوها ثلاثو بوليسية
 سلفيين يقتلون في المظاهرات كأن وزير الداخلية أسمه رفيق الحاج قاسم
 تعذيب أثناء التحقيق 
ومنهم من رفع لواء الإسلام عاليا خفاقا يرفف ويبشر بخلافة سادسة تحت وابل من التكبير و التهليل و الدموع 
فلا وجدنا لا إسلاما و لا هم يحزنون 
نفس كلام بن علي من القواعد إلى القيادات عن الوهابية و كهوف الظلام و السلفية و الإرهابيين و تونستان   والإسلام المعتدل اللايت الممزوج بالسماحة والمحبة لأمريكا الصديقة لنا و الصديقة لإسرائيل  و هل اسرائيل عدوة أصلا  ؟
 كل يغني على سلعته و كل يشتري و يبيع و يساوم في هذا الشعب المسكين الذي تعجبه المعروضات  فيرى الأسوام فلا يشتري و أن اشترى فكثيرا ما يعود بسلعة مضروبة طعمها أكتشف أنه  علقم ولونها البراق أصبح شاحبا 
لك الله يا شعب يا زوالي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق