0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الأربعاء، 18 يناير، 2012

فليحترق الفقراء فقرا مادام يحكم البلاد هؤلاء


بيده حجر و وجهه أسود من الدخان الكثيف و أعينه تلتمع غضبا
صاح بأعلى صوته اليوم أثور لتبدأ الثورة من جديد اليوم يوم عيد
بسم الثورة نقتلع الأشجار و نرميها في قارعة الطريق و نشعل النيران  لنقطع أوصال الوطن الغريق
بسم الثورة أعطل المصالح و اغلق المحلات و أهدد العمال و الجند النظامي وأضرب المعتمد و أكسر النوافذ بالحجر الأسود الحامي
لترتفع ألسنة اللهب فأنا ثوري ماركسي لينيني من الدم يقتات  ، الثورة عندي سفك و قتل و حرق و مشانق في الطرقات
قيل له أين العدالة في هذا أليست هذه هي الديكتاتورية
فقال العدالة عنده ثورية و الغضب عندي ثوري حتى سيجارتي تحترق إحتراقا ثوريا
لا تتحقق الثورة حتى  يدهس الفلاحين أعناق اصحاب المال و الوجهاء
لا تتحقق العدالة حتى أرى كل شرطي قد علقت جثته في أعمدة الكهرباء
قيل له أين حبك للوطن يا حفيد عقبة  و ابن خلدون 
قال انا حفيد لينين و ستالين الثورة عندي فوق الوطن و الشيوعية هي ديني
قيل له ألا تحب هذه البلاد
فقال فلتحرق هذه البلاد ما دامت لا تبنى على جثث المتدينين و الاغنياء و الإقطاعيين
 فليحرق هذا العلم مادام لا توجد فيه  المنجل و المطرقة
قيل الفقراء سيزدادون فقرا من هذه المحرقة 
فليحترق الفقراء فقرا مادام يحكم  البلاد هؤلاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق