0

في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
ويهطل المطرْ
..........................................
بدر شاكر السياب

الثلاثاء، 24 يناير، 2012

بسم الحرية


لم يكن في حساب الأطراف السياسية اليسارية في حربها ضد الإسلاميين لما انتجت الومضات و بثت بعض الأفلام المسيئة للدين و  الممنوعة في بعض البلدان الأوروبية العلمانية اللائكية حفاظا منها على مشاعر  رعايها و الجاليات الأجنبية من المسلمين لم يكن في حسابها أن السحر سينقلب على الساحر و أن ربط الإسلام كعقيدة الغالبية الغالبة و الساحقة و العظمى  للتونسيين بالإسلاميين كأحزاب مدنية  تستهدي بالإسلام سيجعلها مسحوقة مرفوضة و منبوذة من الجميع
اليوم محاكمة نبيل القروي مدير قناة نسمة الفضائية بعد بثه لفيلم بلاد فارس المسيئ للإسلام و التي زادت الدبلجة باللهجة المحلية التونسية إلى قذارته قذارات 

اليوم محاكمة هذا الأحمق الذي خرج لنا يوم رحيل بن علي  ليتحدث عن ثوريته و الظلم الذي عاشه في ظل بوه الحنين و ليتبرا من أبيه بن علي  بعقوق  قل نظيره

على مدار الساعة تحاول نسمة الظهور في مظهر الضحية المنتهكة حقوقها المغلوبة على امرها  جندها  نبيل القروي قناته للدفاع عنه و جند مرتزقة الأمس من اليسار الصهيوني المتفرنس ليذودوا عنه 
 بسم الحرية
الحرية الباكية المنتحبة في ألم لما ينتهك باسمها من جرائم و فوضى و عنف و حماقات و اعتداءات
لم تكن هي وحدها الباكية أيضا الثقافة هي الأخرى انتبذت مكانا قصيا
بعد بعدما رأت أشباحا يتكلمون باسمها و شلايك قذرة متسخة يسمون انفسهم  مثقفون
اليوم نسمة حرة
حرة في الاعتداء على مقدسات شعب مسلم بسم الحرية و بسم الحرب المفتوحة على الإسلاميين و باسم الثقافة
الثقافة التي لا نسمع عنها إلا إذا تعلق الأمر بفيلم يسب الدين أو في حمام و في غرفة النوم
أو شبه موسيقى
أو شعر ماجن
او رواية جنسية
ثقافة لا تتجاوز الأوطان ليست بثقافة بكيف بثقافة تولد وتموت في الحانات







اليوم نسمة في قفص الإتهام و لو يعدل القضاء ستنتهي بعض محن هذا الإعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق